المشاركات الشائعة

الأربعاء، 4 يناير، 2012

الليبراليه والليبراليون ..والفوضي.....عبدالله محمد




ما الذي يحدث في مصر , ومن الذي يريد ان يسرق الثورة ويوجهها في اتجاه الغرب , ومن الذي يصنع الفوضي , ومن الذي لا يريد لمصر ان تكون متقدمه ؟
كلها اسئله تدوز في ذهن معظم الناس او ربما كل الناس ولا يجد البعض اجابه عنها , وسيحاول كاتب هذه السطور الغوص في اعماقها والمحاوله الاجابه عنها من وجهة نظره..والله المسعتان .
بدايه نقول ان في كل مراحل التاريخ عندما يكثر الظلم والفساد والاستبداد وتغيب الحرية والعدالة الاجتماعيه والكرامه تأتي لحظه علي الشعوب وتنفجر في وجه كل هذه المظالم...وهنا تحدث الثورات.
2005
إنشاء ما يسمي بلجنة السياسات داخل الحزب الوطني الحاكم بمباركة من الغرب هدفها هو ادرة مصر من الباطن " والظاهر ايضا " وتوريث البلاد الي جمال مبارك للقيام بنفس دور والده وهو حماية مصالح اميركا والغرب وإسرائيل من الخارج والكنيسه القبطيه ورجال الاعمال من الداخل.
في هذا العام تحديدا ظهرت حركة كفايه ومولتها المنظمات الامريكيه والعالميه وهدفها هو بداية التغيير تمهيدا لإزاحة النظام والإتيان بنظام جديد يقوم بنفس دور نظام مبارك في حماية مصالح الغرب والكنيسه ولكن بأسلوب اكثر نعومه.
سيتبادر الي ذهنك سؤال وهو : ما هذا التناقض  الذي تقوله ..كيف يريد الغرب توريث الحكم وفي نفس الوقت إسقاط النظام..ما هذا الهراء الذي تقوله..هل جننت ؟
إجابتي هي ان الغرب دائما ما يمشي في مسارين متعارضين في نفس الوقت ولكنها يؤديان الي نتيجه واحده
والغرب ليس كله نفس التفكير , ولكن مصالحه واحده , بمعني ان الغرب الرسمي " الحكومات والانظمه " اراد ان يورث الحكم لجمال مبارك , والغرب المؤسسي " المنظمات الغير حكوميه " مثل " هيومان رايتس ووتش "  و " فريدوم هاوس " الصهيونيتان  تأكد ان مشروع التوريث يواجهه عقبات كثيره وقد تقوم ثورة تقضي علي كل النظام وتأتي بنظام معادي للمصالح الغربيه , إذا لماذا لا نأخذ إذا المبادرة ونسقط النظام ونأتي بنظام جديد اكثر ولائا لنا من مبارك ؟ وهذا هو ما فعله الغرب المؤسسي بنجاح وهو " المساعدة " في إسقاط النظام عن طريق تمويل وتدريب عملاؤه في مصر مثل "6إبريل" ومنظمات حروق الإنسان وغيرهم لإشعال الثورة ثم يتكفل الشعب بالباقي وهو القيام بالثوره..وهذا هو ما فعله الشعب بنجاح.
هل الثورة المصرية صنيعة المؤسسات الغربيه ؟
بالطبع لا , ولكن المؤسسات الأمريكية  والغربيه كانت تمول وتدرب عملاؤها كما قلنا لإشعال الثورة ثم ترك الشعب يقوم بالثوره , ثم قفز عملاء  اميركا والغرب مثل" البرادعي" و " 6 إبريل " و"الليبراليين "علي الثورة والتحدث بإسمها تمهيدا للوصول الي الحكم , وهذا ما خططت له المؤسسات الغربيه منذ البداية.
من الذي قام بالثورة ؟
دعوات علي الفيس بوك وتويتر في منتصف ديسمبر 2010 للقيام " بمظاهرات " في عيد الشرطه " 25 يناير " 2011 للإحتجاج علي تعذيب الشرطه للمواطنين واهانتهم في الشارع واقسام الشرطه , والمطالبه بإقالة وزير الداخليه حبيب العادلي.
هذا هو كل دور المنظمات الغير حكوميه وعملاؤها من 6 إبريل وباقي الليبراليين , وهو " الدعوه لمظاهرات " للإحتجاج علي إهانة الشرطه للشعب ..ثم خرج العملاء في النهايه وقالوا نحن الذين قمنا بالثورة !!!!
ما قبل الثورة
الكنائس الثلاث تقول : لن نشارك في مظاهرات 25 يناير وسنصلي من اجل مصر.
الإخوان : لن نشارك في 28 يناير " بصفه رسميه " ونترك لأعضائنا حرية المشاركه من عدمها .
البرادعي من النمسا : انا في العمل ولن انزل الي مصر يوم 25 يناير.
هذه هي مواقف بعض الاطراف الرئيسة من الدعوه للمظاهرات ولنحلل لماذا اتخذ كل طرف هذا الموقف.
اولا الكنيسه اتخذت موقفها الرافض للمظاهرات لأنها مع مبارك قلبا وقالبا وهو يعمل علي تنفيذ مصالحها , بل هي مع توريث الحكم لجمال مبارك لكي يحافظ علي تلك المصالح وهي ان تظل الكنيسه دوله فوق الدوله لا يجرؤ احد علي الاقتراب منها ومن خططها ونفوذها وسطوتها واموالها.. وسلاحها !!
ثانيا موقف الاخوان
تخيل معي الاتي ...الاخوان تعلن مشاركتها بصفة رسمية في مظاهرات 25 يناير ؟ ماذا كان مبارك سيفعل بالمظاهرات ؟
ليست محتاجه اجابه , كان سيسحق تلك المظاهرات ويصور للعالم كله ان الاخوان هم من قام بها لكي يستولوا علي السلطه , وكان الغرب سيؤيده في سحق تلك المظاهرات الاخوانيه.
اذا موقف الاخوان من المشاركه بصفه " رسميه " كان في صالح الثورة وليس ضدها كما يُصر الليبراليون.
ملحوظه : معظم من نزل مظاهرات 25 يناير هم من شباب الاخوان , اما 6 ابريل وغيرها من العملاء فهم بضع مئات فقط وليس لهم تواجد الي في الفضائيات والمواقع الاجتماعيه.
موقف البرادعي
البرادعي تعلل بأن عنده اعمال اهم واكبر من ان يأتي الي مصر " كان في النمسا وقتها " لكي يشارك في مظاهرات 25 يناير ولم يأتي الا مصر إلا بعد ان تأكد ان الإخوان سينزلون المظاهرات بكل قوتهم في جمعة الغضب " 28 يناير" .
ترك الليبراليون موقف الكنيسه والبرادعي المخزيان من المشاركه في الثورة , وهاجموا موقف الاخوان , مع ان معظم من نزل في مظاهرات 25 يناير كانوا من شباب الاخوان..هل رأيتم بجاحه اكثر من هذا من الليبراليين ؟ .
من 25 يناير الي 27 يناير 2011 كان العالم كله يقول ان ما يحدث في مصر هو مظاهرات ليست لها اهميه وان نظام مبارك حالته مستقره ولا خطر عليه.
نقطة التحول الكبري من مظاهرات الي ثورة كانت بعد ما اعلن الاخوان انهم سينزلون بكل قوتهم وحشدهم يوم 28 يناير " جمعة الغضب " وهنا كانت الثورة التي اسقطت نظام مبارك في 6 ساعات فقط.
معظمنا يعرف ان الليبراليون وباقي العلمانيون هم مجموعة من بضع مئات من الاشخاص فقط..اي انهم غير قادرين علي الحشد وإسقاط عضو مجلس محلي..فما بالك بثورة اسقطت نظام بأكمله ؟
يستغل الليبراليون الدعم المادي والمعنوي من اميركا زائد اعلامهم من صحف وفضائيات للقول بأنهم هم من قام بالثورة , وطبعا الغرب يقول انه يصدقهم لأنه عملاؤه..ولكن الغرب يعرف من قام بالثورة..إنه الشعب المصري .
سؤال : اذا كان الليبراليون و 6 إبريل هم من قام بالثورة , لماذا لم يسقطو العسكر إذا , ولماذ كل مظاهراتهم بضع مئات فقط ؟ هل مئات الليبراليون هم من قام بالثورة ؟ ام ملايين الشعب ؟
سؤال اخر : اين كان الليبراليون في موقعة الجمل الذي كان ابطالها بشهادة العالم كله من شباب الاخوان ؟
نترك الثورة ونتحدث عما بعد الثورة وماذا يريد الغرب وعملاؤه الليبراليون بمصر , والي اي إتجاه يريدون ان تتوجه مصر , هل في اتجاه الديقراطيه كما يزعمون , ام اتجاه الفوضي ؟
من الذي إنقلب علي الثورة ..الإسلاميون ام الليبراليون ؟
لنتذكر مطالب الثورة اولا قبل الاجابه عن هذا السؤال.
إسقاط الرئيس , حل البرلمان , إجراء انتخابات جديده واختيار برلمان لكتابة دستور جديد .
هذه هي مطالب الثورة الرئيسيه التي رفعت في ميدان التحرير..اي اننا لم نري فيها الدستور اولا , او تأجيل الانتخابات , او مواد فوق دستوريه كما يتحفُنا البرادعي.
لو نظرنا الي مطالب الثورة السياسيه سنجد ان إسقاط مبارك وحل البرلمان قد حدث , وانتخابات جديده وبرلمان لكتابة الدستور هي نفس مطالب الاسلاميون الذين تمسكو بها .
اما الليبراليون فإنهم يعرفون حجمهم جيدا ويدركون انه لا امل لهم في الوصول للحكم الأن او حتي في المستقبل بالديمقراطيه والانتخابات لهذا يعادون كل اشكال الديمقراطيه ويطالبون بتشكيل لجنه " معينة من العسكر " لكتابة الدستور اولا !!
ثم بعد ذلك يرحبون بحكم العسكر سنتين كما قال البرادعي وبالطبع تأجيل الانتخابات من اجل سواد عيون العسكر وإستمرارهم في الحكم.
إذا الليبراليون هم من انقلب علي مطالب الثورة وارادوا دستورا  يكتبه لجنه معينه من العسكر وليس برلمان منتخب من الشعب..هذه هي ديمقراطية الليبراليون..ديمقراطية لعق بيادة العسكر والبحث عن فتات ما يرميه لهم العسكر , وهذه هي عادة الليبرااليون في كل زمان ومكان.
لماذا يُنادي العلمانيون بالدستور اولا ؟
لأنهم يريدون ان يكتبون الدستور وحدهم وبالتالي يكون معبرا عن مصالحهم , وهذا لن يتأتي بالإنتخابات التي ستأتي بالإسلاميين , لذلك كانوا يريدون لجنة مُعينه من العسكر تكتبه , وطبعا سيتكون معظمها من العلمانيين بأوامر من اميركا للعسكر من اجل دستور يحقق مصالح العسكر والعلمانيين..واميركا وإسرائيل ايضا.
لماذا نادي العلمانيون بتأجيل الانتخابات ؟
لأنهم يعرفون انهم ليس لهم تواجد في الشارع وان الناس تحتقرهم كما يحتقرون هم الناس , ويعرف الليبراليين ان الاسلاميين سيكتسحون اي انتخابات وستكون الاغلبيه الكاسحه في البرلمان من الاسلاميين وبالتالي سيُشكل الاسلاميون الحكومه وهذا في حد ذاته كابوس مُزعج للعلمانيون واسيادهم الامريكان الذين يمولونهم.
السيناريو البديل
لك ان تعرف ان الغرب عندما يخطط لشيئ فإنه يضع خطه رئيسية وخطه إحتياطيه في حال فشلت الخطه الرئيسيه , وهذا هو ما يفلعه العلمانيون عملاء الغرب في مصر.
بعد فشل خطة الغرب وعملاؤه العلمانيون في وضع الدستور اولا " وضع جورج سورس الصهيوني بالإشتراك مع تلميذه النجيب محمد البرادعي الخطوط الرئيسيه للدستور في نيويورك وكان جاهزا للتطبيق لو نجح سيناريو الدستور اولا , اي ان دستور مصر كان سيكتبه رجل يهودي موالي لإسرائيل !! "  وتأجيل الإنتخابات انتقلوا الي الخطه البديله وهي مواد فوق دستوريه تعمل علي ان تكون مصر دوله علمانيه واستبعاد الاسلاميين من الحياه السياسيه وطبعا سيدخل العسكر معهم في اللعبه بحجة حماية " مدنية " الدوله , وبالتالي لا أمل للإسلاميين في المشاركه بأي إنتخابات مستقبلا لأنهم " دينيون " وضد " مدنية " الدوله اي ضد علمانية الدوله وبالتالي الاسلاميون هم ضد الدستور ولا يحق لهم المشاركه في الحياه السياسيه لأنهم احزاب وجماعات " دينيه " ضد مدينة الدوله...وكله بالدستور.
العلمانيون ارادو من خلال المواد فوق الدستوريه ان يتحالفوا مع العسكر بإغراء العسكر بجعل الجيش فوق الدوله مقابل ان يسمح العسكر بمرور المواد فوق الدستوريه وجعل مصر دوله علمانيه مواليه للغرب وإسرائيل وطبعا استبعاد الاسلاميين من اللعبه السياسيه وتكون الدوله كلها للعلمانيين والعسكر بالمناصفه...العسكر لهم الجيش والرئاسه..والعلمانيون لهم البرلمان والحكومه..والاسلاميين..في السجن.
لك ان تعرف ان البرادعي المتشدق دائما بالديميقراطيه هو اول من انقلب عليها ولعنها وكفر بها من اول ممارسه ديمقراطيه حدثت في مصر..اعني بالإستفتاء عندما لم يخرج ب " لا " مثلما اراد البرادعي وجماعته من العلمانيون وطبعا اسياده الامريكان.
اول من اراد جعل الجيش فوق الدستور هو البرادعي وجماعته من العلمانيون...هل هذه هي الديمقراطيه التي يتشدقون بها..ان تجعل بيادة العسكر فوق الدولة والدستور والشعب ايضا ؟
بعد فشل المواد فوق الدستوريه ووقوف الشعب في وجهها وإقالة واجهتها " علي السلمي " خرج العلمانيون علينا بتشكيل اللجنه التي تستكتب الدستور..وطالبوا بأن تكون مُعبره عن كل اطياف الشعب ولا علاقة للبرلمان المنتخب بها !! وطبعا العلمانيون هم كل اطياف الشعب.
لك ان تعرف ان اي لجنة مُعينه من العسكر لأي شيئ سيكون اغلبيتها الكاسحه من العلمانيون حلفاء العسكر..المجلس الاستشاري الذي عينه العسكر خير مثال علي هذا..3 فقط من الاسلاميين..مقابل اكثر من 33 علماني وطبعا هم يريدون لجنة كتابة الدستور المكونه من 100 عضو علي هذا النحو..اي ان الاسلاميون لن يتعدوا 10 شخاص مقابل 90 شخص علماني يكتبون الدستور..وطبعا هذه هي اوهام واحلام العلمانيين التي لم ولن تتحقق إطلاقا...إن شاء الله.
الفوضي
كل مشاريع العلمانيون بداية من القول ب لا للتعديلات الدستوريه الي الدستور اولا وتأجيل الانتخابات والمواد فوق الدستوريه تقود الي ان يصل العلمانيون للحكم بمساعدة العسكر وطبعا إستبعاد الاسلاميين من اللعبه.
ماذا سيفعل العلمانيون اذا وصلو للسلطه ؟
اولا جعل مصر دوله علمانيه علي النموذج الغربي
ثانيا تفكيك مصر وتقسيمها الي دويلات ؟ سيناء لإسرائيل , والصعيد للنصاري , والنوبه دوله مستقله.
لك ان تعرف ان اميركا وإسرائيل يخططون لتفكيك مصر منذ زمن طويل لأن مصر دولة موحده حتي لو كان يحكمها عملاء تابعين للامريكان وحتي لو هي دوله متخلفه فهي خطر علي اميركا واسرائيل.... وجود دول اسمها مصر علي خريطة العالم في حد ذاته هو خطر علي المصالح الغربيه..لأنها قد تقوم وتنهض في يوم ما وإذا نهضت مصر نهض العرب , وإذا نهض العرب نهض المسلمين , وإذا نهض المسلمون...سادوا العالم...وهذه ستكون نهاية اميركا والغرب..وبالطبع حليفتهما إسرائيل .
إذا لابد من تفكيك مصر حتي يزول خطرها للابد , وهذا هو ما تمول اميركا حلفاؤها العلمانيون من اجل هذا الغرض..ان يصلو للسلطه وتنفيذ هذا المخطط..و
طبعا البرادعي هو المنوط به القيام بهذا الدور , لذلك هم يدعمونه بكل ما قوتهم.
لك ان تعلم ان البرادعي لا يمر عليه شهر الا وان يسافر اسبوعا علي الاقل للخارج لكي يتلقي التعليمات..والتمويل.
ولك ان تعرف ايضا ان كل الاعلام الليبرالي الذي تموله اميركا بداية من صحيفة المصري اليوم وانتهاء بقناة التحرير لا هم لهم الا تلميع البرادعي وتبجيله والقول بأنه زعيم ومُفجر ومُلهم الثورة الاوحد ! وأن البرادعي هو الثورة..والثورة هي البرادعي.
بعد ان فشلت كل مشاريع العلمانيون في ان يصلو للحكم عن طريق الدستور اولا وتأجيل الانتخابات لم يتبق لهم الا صناعة الفوضي وهم خارج السلطه , وهذا هو مخططهم الان..إستفزاز الجيش وسب جنوده وضباطه لكي يردو عليهم وتصوير رد فعل الجنود والضباط وارساله للعالم والقول بأن الجيش المصري يقتُل الشعب..وبالتالي التدخل الغربي في مصر بحُجة حماية الشعب من جيش مصر ! ثم تنفيذ السيناريو الاصلي ... تفكيك مصر.
تمت




يمكنكم التواصل معي علي :







ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق