المشاركات الشائعة

الخميس، 2 يونيو، 2011

الرد على خرافات علاء الاسواني_ الجزء الاول




هذة المقاله للرد على مقال علاء الاسواني المنشور في جريدة المصري اليوم بعنوان " هل نحارب طواحين الهواء ؟ "

افتتح الاسواني مقاله بهذه الجمله الرائعه :
«لقد عاش المسلمون أزهى عصورهم وحكموا العالم وأبدعوا حضارتهم العظيمة عندما كانوا يعيشون فى ظل الخلافة الإسلامية التى تحكم بشريعة الله.. فى العصر الحديث نجح الاستعمار فى إسقاط الخلافة وتلويث عقول المسلمين بالأفكار الغربية، عندئذ تدهورت أحوالهم وتعرضوا إلى الضعف والتخلف.. الحل الوحيد لنهضة المسلمين هو استعادة الخلافة الإسلامية.
_ثم بعد ذلك يقول انه سوف يناقش هذه المقوله !
ويقول :
الجزء الأول من الجملة عن عظمة الحضارة الإسلامية صحيح تماما.. المشكلة فى الجزء الثانى.. هل كانت الدول الإسلامية المتعاقبة تطبق مبادئ الإسلام سواء فى طريقة توليها الحكم أو تداولها السلطة أو معاملتها للرعية..؟!

ويقول ايضا :
إن قراءة التاريخ الإسلامى تحمل لنا إجابة مختلفة.. فبعد وفاة الرسول «صلى الله عليه وسلم» لم يعرف العالم الإسلامى الحكم الرشيد العادل الا لمدة 31 عاما، هى مجموع فترات حكم الخلفاء الراشدين الأربعة: أبوبكر الصديق وعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وعلى بن أبى طالب.. الذين حكموا جميعا لمدة 29 عاما ( 11هـ- 40هـ). ثم الخليفة الأموى عمر بن عبدالعزيز الذى حكم لفترة عامين (99هـ- 101هـ).. 31 عاما فقط من 14 قرنا من الزمان، كان الحكم خلالها عادلاً رشيداً نقيا متوافقا مع مبادئ الإسلام الحقيقية.
كل كلامه حتى الان انا موافق عليه ولكن لنأتي بما هو قادم اذ يقول :
ما بقية التاريخ الإسلامى فإن نظام الحكم فيه لم يكن متفقا قط مع مبادئ الدين.. حتى خلال الـ31 عاما الأفضل حدثت مخالفات من الخليفة عثمان بن عفان، الذى لم يعدل بين المسلمين وآثر أقاربه بالمناصب والعطايا، فثار عليه الناس وقتلوه، ولم يكتفوا بذلك بل هاجموا جنازته وأخرجوا جثته واعتدوا عليها حتى تهشم أحد أضلاعه وهو ميت..
........
وطبعا يطعن في الصحابي الجليل عثمان بن عفان ويقول انه قرب اقاربه واعطاهم عطايا من مال المسلمين اي ان سيدنا عثمان ذو النورين ورابع العشره المبشورون بالجنه يختلس ويسرق من مال المسلمين لكي يعطي اقاربه !
هل رأيتم بجاحه وفجور اكثر من هذا ؟
انه يطعن في رابع اشرف الخلق بعد الرسول وابو بكر وعمر ويتهمه انه سارق
ولم يقل لنا من اين اتى بهذا الكلام عن عثمان بن عفان هل آتي به من امهات الكتب الاسلاميه مثل تاريخ الطبري او بن كثير ام من كتابات المستشرقين ؟
ايهمات نصدق يا اسواني..انت ام سيدنا محمد الذي دعى لعثمان وبشره بالجنه بعد ان جهز ثلث جيش المسلمين في غزوة تبوك من ماله الخاص.
وهل كان سيدنا محمد سيدعي ويبشر لص وسارق بالجنه ؟
ستقول ان سيدنا محمد مات قبل ان يسرق عثمان من مال المسلمين وبالتالي لم يكن يعرف بما هو ات.
اقول ان الذي بشر عثمان بالجنه هو الله وامر سيدنا محمد ان يبشر عثمان بها..
انك تعرف ان سيدنا محمد لا يملك ان يدخل احدا الجنه او النار حتى هو نفسه.
فأيهما نصدق .. الله ورسوله الذين بشروا عثمان بن عفان بالجنه ام علاء الاسواني الذي يتهم عثمان بالاختلاس من مال المسلمين لكي يعطيه لاقاربه... وهل الله تعالي كان سيبشر رجل يعرف انه سيسرق كما يقول الاسواني بالجنه ؟
هل تعلم ان الذين ثاروا على عثمان هم من نصارى مصر واهل الفتن من العراق وكانوا بضع مئات وانت تقول ان المسلمون هم الذين ثاورا عليه.
بالله عليك لقد كان يحكم عثمان امبراطوريه فيها عشرات الملايين من البشر وعندما يثور عليه بضع مئات من اهل الفتن عليه ويقتلوه ظلما وعدوانا تعمم وتقول ان المسلمين ثاروا عليه اي ان عشرات الملايين اشتركوا في قتله
......................
بعد ان فندنا اكاذيب الاسواني في هذه الفقره ننتقل الى فقره اخري من اكاذيب الاسواني اذ يقول :

 ثم جاءت الفتنة الكبرى التى قسمت المسلمين إلى ثلاث فرق (أهل سنة وشيعة وخوارج)، وانتهت بمقتل على بن أبى طالب، وهو من أعظم المسلمين وأفقههم وأقربهم للرسول (صلى الله عليه وسلم) على يد أحد الخوارج وهو عبدالرحمن بن ملجم. ثم أقام معاوية بن سفيان حكما استبداديا دمويا أخذ فيه البيعة من الناس كرهاً لابنه يزيد من بعده ليقضى إلى الأبد على حق المسلمين فى اختيار من يحكمهم ويحيل الحكم من وظيفة لإقامة العدل إلى ملك عضوض (يعض عليه بالنواجذ)، والقارئ لتاريخ الدولة الأموية ستفاجئه حقيقة أن الأمويين لم يتورعوا عن ارتكاب أبشع الجرائم من أجل المحافظة على الحكم.. فقد هاجم الأمويون المدينة المنورة وقتلوا كثيرا من أهلها لإخضاعهم فى موقعة الحرة. بل إن الخليفة عبدالملك بن مروان أرسل جيشا بقيادة الحجاج بن يوسف لإخضاع عبدالله بن الزبير الذى تمرد على الحكم الأموى، واعتصم فى المسجد الحرام..

بعد ان انهى الاسواني هجومه على صحابي جليل وهو عثمان بن عفان ينتقل في هجومه الى صحابي جليل اخر وكاتب للوحي وهو معاويه بن ابي سفيان
الذي قال عنه عبدالله بن عباس حبر الامه :


ويروي الطبري مرفوعًا إلى عبد الله بن عباس قوله: "ما رأيت أحدًا أخلق للملك من معاوية، إن كان ليرد الناس منه على أرجاء وادٍ رَحب.

ويقول ابن تيمية: "فلم يكن من ملوك المسلمين ملك خيرًا من معاوية، إذا نُسِبَتْ أيامه إلى أيام من بعده، أما إذا نسبت إلى أيام أبي بكر وعمر ظهر التفاضل"

وذُكِرَ عمر بن عبد العزيز عند الأعمش فقال: فكيف لو أدركتم معاوية؟ قالوا: في حلمه، قال: لا والله، في عدله". وإليك شهادة الذهبي له، حيث يقول: "وحَسْبُك بمن يؤمِّره عمر ثم عثمان على إقليم فيضبطه، ويقوم به أتم قيام، ويُرضي الناس بسخائه وحلمه، فهذا الرجل ساد وساس العالم بكمال عقله وفَرْط حلمه وسعة نفسه، وقوه دهائه ورأيه".
عندما يقول عمر بن عبدالعزيز الذي قلت عنه انت انه امام عادل ان معاويه حكم بين الناس بالعدل فهل ستيب عمر بن عبدالعزيز ايضا لانه قال قولا ليس على هواك ؟
نأتي الى حكم ال اميه ونقول :
انهم خدموا الاسلام بكل ما اوتوا من قوه وفتحو الاندلس وافريقيا في عهدهم واخطائهم لا تزكر اذا ما قارناها بخدماتهم التي قدموها للاسلام.
اما عن قصف الحجاج للكعبه بالمنجنيق فأن عبدالملك بن مروان لم يأمره بهذا واتقف كل علماء المسلمين ان الحجاج كانت له افعال ليست من الاسلام في شيئ.
وبما انك تعمم وتقول ان المسلمين كانوا شاربي دماء وانهم كانوا يتقتلون في بعضهم فلمذا لم تعمم وتقول ان النصرانيه ابان العصور الوسطي كان البابا يعتبر نفسه ظل الله على الارض وانه كان يبيع صكوك الغفران لرعاياه لكي ياخدوا قصرا في الجنه..
هل رأيت حاكم مسلم يبيع للمسلمين صكوكا ويقول لهم انه سيدخلهم الجنه..
ولماذا لم تعقد مقارنه بين الدوله الاسلاميه في ذلك الوقت " التي لا تجبك وتقول انها لا تحكم بما انزل الله " وبين الدوله الدينيه في اوربا  في نفس ذلك الوقت التي حرقت جاليليو لانه قال ان الارض كرويه بينما المسلمون كانوا يعطون لمن يترجم كتاب او يولف كتاب وزنه ذهبا

ان الدوله الاسلاميه التي تسخر منها كسرت امبراكورية الفرس والروم وقضت على كل امبراطورية الفرس وجعلتهم يدخلون في دين الله افواجا وفتحت نصف اراضي الامبراطوريه الرومانيه وجعلت روما نفسها تدفع الجزيه للمسلمين فكيف تقول انهم لم يكونوا يحكموا بالاسلام ؟
وهل سيفتح المسلمون كل هذه الدول وهم لا يحكمون بشرع الله ؟ والاغرب من هذا ان الله سيقف مع المسلمون وهم لا يحكمون بشرعه كما قال الاسواني وينصرهم على كل هذه الامبراطوريات.

كلمه اخيره :
اذا كانت الدوله الاسلاميه التي يقول عنها الاسواني انها لم تحكم بما انزل الله قد وصلت لحدود الصين وفتحت كل البلاد الاسلاميه وبلاد ما وراء النهر وقدسوا العلم والعلماء..فماذا لو كانت تحكم بما انزل الله ؟

نلتقي في الجزء الثاني ان شاء الله

رابط مقالة الاسواني في المصري اليوم :


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق