المشاركات الشائعة

الثلاثاء، 4 أكتوبر، 2011

محولة لفهم أنفسنا , مقال يفضح الدور العلماني في محاولة اجهاض الثورات العربيه .....فهمي هويدي

مهم لا ريب أن نعرف ماذا يدبر الآخرون لثوراتنا، ولن نستغرب منهم أن يحاولوا اختطافها أو إجهاضها. لكن الأهم أن نعرف الذي فعلناه نحن بأنفسنا، لأنه المستغرب والمفاجئ حقا.

(1)
أخيرا فهمنا من الإعلان الدستوري الذي صدر في 25 سبتمبر/أيلول الماضي أن أمامنا أكثر من عام لنقل السلطة إلى المدنيين في مصر، إذا لم تطرأ أية متغيرات استدعت تأجيل المواعيد حتى إشعار آخر. وليس هناك ما يقطع بأن ذلك الاحتمال ليس واردا. وهذا الذي تمنيناه وانتظرناه، كان يفترض إنجازه هذا العام.

ذلك أن التقدير الذي كان متفقا عليه في اجتماعات لجنة تعديل الدستور أن تجرَى الانتخابات العامة في شهر يونيو/حزيران، وأن يختار النواب المنتخبون أعضاء الجمعية التأسيسية التي ستتولى وضع الدستور الجديد خلال ستة أشهر، الأمر الذي يفتح الباب لانتخاب رئيس الجمهورية الجديد قبل نهاية العام، وللعلم والإنصاف فإن اللجنة المذكورة كان قد طلب منها تعديل ست مواد من دستور عام 1971، لفتح الباب للانتقال إلى النظام الديمقراطي المنشود، إلا أنها وجدت أن ضمان تحقيق هذه النقلة يقتضي تعديل 11 مادة وليس ستا فقط، وهي التي أضافت نصا على المادة 189 دعا إلى تشكيل لجنة تأسيسية لوضع دستور جديد لمصر.

ولم يكن ذلك ضمن ما طلب منهم، ولإحكام الانتقال إلى الوضع المستجد فإن اللجنة وسعت من مهمتها وأدخلت تعديلات على خمسة قوانين أخرى نشرت الأهرام نصوصها المعدلة في 21 مارس/آذار الماضي. وهي التي تتعلق بانتخابات مجلسي الشعب والشورى والأحزاب وممارسة الحقوق السياسية وانتخابات رئاسة الجمهورية.


"
حين جاءت نتيجة الاستفتاء على الدستور بغير ما يشتهي العلمانيون والليبراليون، فإن بعضهم تحول إلى شتم الأغلبية التي صوتت لصالح التعديلات في حين عمد أكثرهم إلى التخويف والترويع من الإسلاميين
"
ومن يقرؤها جيدا يلاحظ أنها إضافة إلى الدعوة لإصدار دستور جديد، فإنها قررت عدة مبادئ غاية في الأهمية منها فرض الإشراف القضائي الكامل على كل المستويات الانتخابية، النيابية والرئاسية. ومنها أن يكون التصويت ببطاقة الرقم القومي، وفي مشروع قانون الأحزاب طلبت لعضوية أي حزب توكيل ألف شخص فقط، ولكن المجلس العسكري رفع الرقم إلى خمسة آلاف، كما اشترطت ألا يعتمد الحزب أية تفرقة على أساس ديني سواء في عضويته أو برامجه أو سياساته، ولكن المادة عدلت بحيث اشترطت ألا يكون للحزب مرجعية دينية.

إزاء ذلك فبوسعنا أن نقول إن هذه الحزمة من مشروعات القوانين لو أنها صدرت حسبما كان مقدرا لكانت عجلة النظام الديمقراطي الجديد قد دارت، ولكان لمصر الآن شأن آخر، إلا أن الرياح أتت بما لم يكن في البال. ذلك أنه منذ أن أعلن عن تشكيل لجنة تعديل الدستور، وتبين أنها برئاسة مسلم ملتزم هو المستشار طارق البشري وأن بين أعضائها السبعة قانونيا من أعضاء الإخوان المسلمين، قامت الدنيا ولم تقعد.

فقد استنفرت مليشيات المثقفين الليبراليين والعلمانيين الذين احتلوا صدارة المنصات والمنابر الإعلامية، وشنوا ضدها حملة تشهير عاتية -إذ حاكموا اللجنة وأدانوا كل ما صدر عنها، وحرضوا الرأي العام على رفض التعديلات في الاستفتاء عليها، وحين جاءت النتيجة بغير ما يشتهون، فإن بعضهم تحول إلى شتم الأغلبية التي صوتت لصالح التعديلات في حين عمد أكثرهم إلى التخويف من حضور التيارات الإسلامية والترويع من احتمالات فوز ممثليها بالأغلبية في الانتخابات.

(2)
منذ ذلك الوقت المبكر نسبيا، شهري فبراير/شباط ومارس/آذار الماضيين، أصبح الشغل الشاغل لأبواق ومنابر الليبراليين والعلمانيين هو تسويق تلك الحملة. أدري أن تصرفات بعض الجماعات الإسلامية -السلفيين بوجه أخص- أقلقت الجميع، كما أن تصريحات بعض المنسوبين إلى تلك التيارات شوهت صورتها واستخدمت في التخويف والترويع، لكنني أزعم أن تلك الأمور كانت عوامل مساعدة ولم تكن المحرك الأساسي للحملة.

أعني أنه لو أن السلفيين لم يخرجوا وأن أولئك المتحدثين صمتوا أو قالوا كلاما إيجابيا، لما أثر ذلك على انطلاق حملة التخويف والترويع، بل أزعم أن أولئك الليبراليين والعلمانيين لا يرون أن الخطأ في ممارسات أو تصريحات بعض الإسلاميين، وإنما يعتبرون أن الخطأ يكمن في مجرد وجودهم في الساحة وتطلعهم إلى التساوي مع غيرهم من الفصائل في الحقوق والواجبات.

كلنا نعرف الذي حدث في مصر طوال الأشهر الماضية. من المطالبة بتأجيل الانتخابات حتى لا تقع "كارثة" فوز الإسلاميين، إلى الجدل حول الدولة المدنية والدينية، والمطالبة بإصدار مواد قانونية فوق دستورية، للحيلولة دون وقوع "المحظور" وتأثر الدستور الجديد بحضور الإسلاميين. بل المطالبة بوضع شروط ومواصفات لعضوية اللجنة التي ستضع الدستور، تحسبا لتسرب أولئك "الأشرار" إليها.. إلخ.


"
الليبراليون والعلمانيون لا يرون أن الخطأ في ممارسات أو تصريحات بعض الإسلاميين، وإنما يعتبرون أن الخطأ يكمن في مجرد وجودهم في الساحة
"
بالتوازي مع ذلك فإن الأبواق ذاتها لم تتوقف عن التخويف من "شبح" تأثير الإسلاميين في السلطة. فمن حديث عن مطالبة الأقباط بالجزية وقطع آذانهم، إلى تلويح بمسألة الحدود والعقوبات البدنية، مرورا بولاية الفقيه واستنساخ النموذج الإيراني، والحديث عن رفع الأعلام السعودية والمطالبة بإعادة الخلافة الإسلامية في أثناء زيارة رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، وصولا إلى حظر المايوهات البكيني وضرب السياحة في مصر. وهي عناوين ربما تحدث عنها أشخاص منسوبون إلى التيار الإسلامي، لكن الإعلام سارع إلى اصطيادها ونسبتها إلى مجمل ذلك التيار.

لا يتسع المجال لذكر التفاصيل، لكنني سأكتفي بواقعة واحدة منها لأنها في هذا السياق، ففي يوم الخميس 15/9 نشرت إحدى الزميلات في صحيفة "اليوم السابع" تعليقا على إعلان وقعت عليه يتحدث عن شقة مفروشة للإيجار بحي المعادي، أشير في ختامه إلى أن أصحاب البناية يفضلون المسيحيين لاستئجار الشقة. وقد انتقدت هذه الإشارة بما تستحقه. لكن أديبا مرموقا من معسكر الليبراليين والعلمانيين كتب في صحيفة "الأخبار" يوم الأحد التالي (18/9) معلقا بدوره على الإعلان ومستهجنا مضمونه، إلا أنه صب نقده على أنه إعلان لملاك مسلمين يرفضون التأجير لأحد من المسيحيين! حيث لم يتردد في قلب المعلومة بجرأة مستغربة، لاستهجان موقف المسلمين والتنديد بهم!

(3)
لدي ثلاث ملاحظات على ما جرى في مصر. الأولى أن الأشهر الستة الماضية ضاعت في المماحكات والتراشقات والجدل العقيم، وضاعت معها فرصة تأسيس النظام الذي من أجله قامت الثورة، حتى وجدنا أنفسنا في نهاية المطاف أمام مليونية جديدة خرجت تطالب باسترداد الثورة يوم الجمعة الماضي (30 سبتمبر/أيلول).

الملاحظة الثانية أن حملة التخويف التي حققت نجاحا نسبيا أعادت إنتاج خطاب النظام السابق بكل عناوينه ومفرداته وحتى شخوصه. بحيث أصبحت "فزاعة" ما قبل 25 يناير هي ذاتها فزاعة ما بعد ذلك التاريخ.
والملاحظة الثالثة أن حملة التخويف شملت جبهة أوسع بكثير مما نتصور. فالكلام الذي أطلقه البعض في مصر وجدناه يتردد على ألسنة بعض الحكام المستبدين، الذين ما برحوا يخوفون من شبح الأصوليين والتطرف المرشح لأن يمسك بزمام الأمور في حال رحيلهم (مبارك دأب على ترديد هذه المقولة للغربيين ولاحقا لوح بها القذافي وعلي عبد الله صالح وبشار الأسد).

وهو ذاته الذي تداولته وسائل الإعلام الغربية وتحدث به السياسيون والدبلوماسيون، الذين اعتبروا أن صعود الإسلاميين يهدد مصالحهم. ويهدد الديمقراطية (كأنهم حريصون عليها!) كما أنه ذاته الذي حذر منه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في تحذيراته وتصريحاته الأخيرة أمام الأمم المتحدة من تنامي تجليات التطرف الإسلامي.


"
بعض دوائر النفط العربية لم تسترح لانطلاق الثورات العربية، وكان هذا الموضوع محل تشاور بين قادة تلك الدول في بداية الصيف
"
اختلفت التعبيرات والحسابات حقا، لكن الموقف ظل واحدا في جوهره.
يهمني في السياق الذي نحن بصدده الصدى الذي أحدثته الثورات في دوائر الدول النفطية العربية. ومبلغ علمي أن تلك الدوائر لم تسترح لانطلاق الثورات العربية، وقد علمت من مصادر أثق في معلوماتها أن هذا الموضوع كان محل تشاور بين قادة تلك الدول في بداية الصيف. وأثيرت في المشاورات أمور خمسة هي:


* أنه ينبغي بذل جهد لوضع حد لزحف تلك الثورات، حتى لا تتطاير شراراتها في المنطقة.
* أن ظهور الجماعات الإسلامية بصورة مكثفة في ساحة العمل السياسي ينبغي أن يتم احتواؤه، بحيث لا يتجاوز ذلك الحضور حدود المشاركة السياسية إلى التأثير على القرار السياسي.
* أن النفوذ التركي يتزايد في العالم العربي، وهو قد يكون مرحبا به في المجال الاقتصادي، لكن الحاصل أن ارتفاع أسهم حزب العدالة والتنمية ذي المرجعية الإسلامية، يفتح شهية الجماعات الإسلامية في العالم العربي لأن تحذو حذوه في طموحاتها.
* أن بعض وسائل الإعلام المؤثرة في العالم العربي -قناة الجزيرة بوجه أخص- تؤدي دورا أكثر من اللازم في التعبئة والتحريض بما يتجاوز الخطوط الحُمْر التي ينبغي التوقف عندها. وإذا كانت الدول الخليجية قد أعربت عن قلقها من انتشار شرارات الثورات، فلا يستقيم في ظل هذا الموقف أن تسهم بعض وسائل الإعلام الخليجية في تأجيج تلك الثورات.
* أن الشعوب التي ثارت على حكامها ينبغي ألا تكافأ على ما أقدمت عليه حتى لا تتمادى فيما ذهبت إليه، وإنما ينبغي أن تتلقى رسالة بـ"عدم الرضا" من الدول الخليجية.

(4)
معلوماتي أن التشاور حول هذه الأمور استمر طوال أشهر الصيف، وأن اجتماعات موسعة وأخرى ثنائية عقدت لذلك الغرض خلال تلك الفترة. ولست متأكدا من دور الأطراف الغربية في تلك المشاورات، لكن الذي لا شك فيه أنها كانت على صلة بها.

عندما حل الخريف ظهرت في الأفق إشارات عدة توحي بأن ما تم التوافق عليه دخل حيز التنفيذ. من تلك الإشارات ما يلي:


* إعادة الرئيس علي عبد الله صالح إلى صنعاء لكي يمارس صلاحياته بعدما غاب عنها منذ ثلاثة أشهر كان يعالج خلالها في الرياض من محاولة اغتياله. وكان الاعتقاد السائد أنه لن يعود حفاظا على الاستقرار في اليمن، بعد الإصرار الشعبي الواسع النطاق الذي يطالبه منذ ستة أشهر بالرحيل.


"
أعلنت إحدى الدول النفطية عن تقديم عشرة مليارات دولار، وتحدثت دولة ثانية عن سبعة مليارات، وثالثة عن خمسة مليارات دولار، لكن لم تتلق مصر حتى الآن سوى 500 مليون دولار وديعة من السعودية
"
* التراجع في تقديرات المبالغ التي كان قد أعلِن عنها لتخفيف الضائقة الاقتصادية التي تمر بها مصر. فبعدما أعلنت إحدى الدول النفطية عن تقديم عشرة مليارات دولار، وتحدثت دولة ثانية عن سبعة مليارات وثالثة عن خمسة مليارات دولار، فإن هذه الأرقام خفضت، بحيث لم تتلق مصر حتى الآن سوى 500 مليون دولار وديعة من السعودية.

* صدرت تعليمات في بعض تلك الدول بتقييد العمالة الوافدة من دول الثورات العربية ومن بينها مصر. وترتب على ذلك أن تقلصت بصورة ملحوظة عملية تجديد عقود العمل أو إصدار تأشيرات الدخول الجديدة. وتحدثت بعض الدول عن تنظيم جديد للعمالة الوافدة يؤدي إلى تسريح أعداد منهم.

* حدث التغيير في إدارة قناة الجزيرة التي قادت حملة التعبئة في المرحلة الماضية، بدعوى أن ثمة مرحلة جديدة اختلفت فيها سقوف الحركة، الأمر الذي كان لابد أن يستصحب ظهور قيادات أخرى تناسب الوضع المستجد.

كيف ستسير الأمور بعد ذلك؟ لا أعرف على وجه التحديد، ولكن الذي أثق فيه أنه طالما بقيت الجماهير العربية الغاضبة ثابتة على موقفها وصامدة في الشوارع والميادين، فإننا ينبغي ألا نقلق على المستقبل. حيث إن ذلك الثبات كفيل بإفشال محاولات الإجهاض والاحتواء. كما ينبغي ألا ننسى أن شعوبنا فتحت أعينها أخيرا وأرادت الحياة، وأن ذلك إيذان بقرب استجابة القدر.. قولوا إن شاء الله.

الأربعاء، 7 سبتمبر، 2011

عاجل وخطير جداً : تقرير مؤسسة " راند " لعام 2007م ( حقائق وأسرار )....تقرير خطير يفضح دور العلمانيين في مصر ومحاولتهم هدم الاسلام



صدر عن " مؤسسة راند RAND Corporation " تقريرها الأخير 2007م ، والذي مكثت مؤسسة راند ثلاث سنوات في إعداده ، وتقاريرها التي تُصدرها ترسم خطةُ للسياسية الإمريكية في التعاملِ مع الأحداث في العالم أجمع ، ومنها منطقة ما يسمونه بـ " الشرق الأوسط " ، وقد حمل التقرير الأخير قضايا خطيرة جداً ، وعنون للتقرير " بناء شبكات مسلمة معتدلة Building Moderate Muslim Networks " ، وهو عنوان يحملُ في ثناياه خطط خطيرة جداً .


دعوني أضع بين أيديكم ملخصاً جاهزاً للتقرير نشر في عددٍ من المواقع لتعلموا خطورته ، ولتأخذوا حذركم مما نحن مقبلون عليه ، ولنعلم أن هؤلاء القوم يعملون ليلا ونهاراً سراً وعلانيةً لحرب هذا الدين ، ومحاولة زرعِ إسلام جديد بتفاصيل أمريكية أو " إسلام ليبرالـي " على وزن " إسلام شيوعـي " .


ولا بد للحكومات أن تَحذرَ وتُحذر من هذا التقرير فهو يحمل في طياتهِ خطراً على العالم الإسلامي من جهةِ دعمه وبقوة لليبراليين ليكونوا أداةً وعملاء لتحقيق ما ورد في التقرير .


ملحوظة مهمة : تذكروا تفاصيل التقرير وأنزلوها على الواقع .
اللهم احفظ علينا ديننا ، وثوابتنا ، وعقيدتنا ، وردّ كيد الخونة والعملاء في نحورهم .





لماذا تبني أمريكا " شبكات مسلمة معتدلة " علمانية ؟!

محمد جمال عرفة

انقلاب.. هي الكلمة الصحيحة التي يمكن أن نصف بها الموقف الأمريكي - حسبما قدمته مؤسسة "راند" RAND البحثية التابعة للقوات الجوية الأمريكية في تقريرها الأخير "بناء شبكات مسلمة معتدلة" Building Moderate Muslim Networks- بشأن التعامل مع "المسلمين"، وليس "الإسلاميين" فقط مستقبلاً ! .


فالتقرير الذي أصدرته هذه المؤسسة البحثية التي تدعمها المؤسسة العسكرية الأمريكية - التي تبلغ ميزانيتها السنوية قرابة 150 مليون دولار - والذي يقع في 217 صفحة لا تنبع خطورته من جراءته في طرح أفكار جديدة للتعامل مع "المسلمين" وتغيير معتقداتهم وثقافتهم من الداخل فقط تحت دعاوى "الاعتدال" بالمفهوم الأمريكي، وإنما يطرح الخبرات السابقة في التعامل مع الشيوعية للاستفادة منها في محاربة الإسلام والمسلمين وإنشاء مسلمين معتدلين !.


بل إن التقرير يحدد بدقة مدهشة صفات هؤلاء "المعتدلين" المطلوب التعاون معهم -بالمواصفات الأمريكية- بأنهم هؤلاء الليبراليين والعلمانيين الموالين للغرب والذين لا يؤمنون بالشريعة الإسلامية ويطرح مقياسًا أمريكيًّا من عشرة نقاط ليحدد بمقتضاه كل شخص هل هو "معتدل" أم لا، ليطرح في النهاية -على الإدارة الأمريكية- خططًا لبناء هذه "الشبكات المعتدلة" التي تؤمن بالإسلام "التقليدي" أو "الصوفي" الذي لا يضر مصالح أمريكا ، خصوصًا في أطراف العالم الإسلامي (آسيا وأوروبا) .


أما " الانقلاب " المقصود في بداية هذا المقال فيقصد به أن تقارير "راند" ومؤسسات بحثية أمريكية أخرى عديدة ظلت تتحدث عن مساندة إسلاميين معتدلين في مواجهة المتطرفين، ولكن في تقرير 2007 الأخير تم وضع كل "المسلمين" في سلة واحدة.


إعادة ضبط الإسلام ! :


الأكثر خطورة في تقرير مؤسسة "راند" الأخير -الذي غالبًا ما تظهر آثار تقاريرها في السياسية الأمريكية مثل "إشعال الصراع بين السنة والشيعة" و"العداء للسعودية" ويتحدث باسم "أمريكا"- أنه يدعو لما يسميه "ضبط الإسلام" نفسه - وليس "الإسلاميين" ليكون متمشيًا مع "الواقع المعاصر". ويدعو للدخول في بنيته التحتية بهدف تكرار ما فعله الغرب مع التجربة الشيوعية، وبالتالي لم يَعُد يتحدث عن ضبط "الإسلاميين" أو التفريق بين مسلم معتدل ومسلم راديكالي، ولكن وضعهم في سلة واحدة !.


فتقارير "راند" الأخيرة -تقرير 2004- كانت تشجيع إدارة بوش على محاربة "الإسلاميين المتطرفين" عبر: خدمات علمانية (بديلة)، ويدعون لـ"الإسلام المدني"، بمعنى دعم جماعات المجتمع المسلم المدني التي تدافع عن "الاعتدال والحداثة"، وقطع الموارد عن المتطرفين، بمعنى التدخل في عمليتي التمويل وشبكة التمويل، بل وتربية كوادر مسلمة عسكرية علمانية في أمريكا تتفق مصالحها مع مصالح أمريكا للاستعانة بها في أوقات الحاجة .


ولكن في التقرير الحالي " بناء شبكات مسلمة معتدلة "، يبدو أن الهدف يتعلق بتغيير الإسلام نفسه والمسلمين ككل بعدما ظهر لهم في التجارب السابقة أنه لا فارق بين " معتدل " و" متطرف " وأن الجميع يؤمن بجدوى الشريعة في حياة المسلم، والأمر يتطلب " اللعب في الفكر والمعتقد ذاتهما " .


من هو " المعتدل ".. أمريكيًّا ؟! :


من يقرأ التقرير سوف يلحظ بوضوح أنه يخلط بشكل مستمر وشبه متعمد ما بين "الإسلاميين" و"الراديكاليين" و"المتطرفين"، ولكنه يطالب بدعم أو خلق تيار "اعتدال" ليبرالي مسلم جديد أو Moderate and liberal Muslims ، ويضع تعريفات محددة لهذا " الاعتدال الأمريكي " ، بل وشروط معينة من تنطبق عليه فهو " معتدل " - وفقًا للمفهوم الأمريكي للاعتدال، ومن لا تنطبق عليه فهو متطرف .


ووفقًا لما يذكره التقرير، فالتيار (الإسلامي) المعتدل المقصود هو ذلك التيار الذي :

1 - يرى عدم تطبيق الشريعة الإسلامية .

2 - يؤمن بحرية المرأة في اختيار "الرفيق"، وليس الزوج .


3 - يؤمن بحق الأقليات الدينية في تولي المناصب العليا في الدول ذات الغالبية المسلمة .


4 - يدعم التيارات الليبرالية .


5 - يؤمن بتيارين دينيين إسلاميين فقط هما: "التيار الديني التقليدي" أي تيار رجل الشارع الذي يصلي بصورة عادية وليست له اهتمامات أخرى، و"التيار الديني الصوفي" - يصفونه بأنه التيار الذي يقبل الصلاة في القبور (!) - وبشرط أن يعارض كل منها ما يطرحه " التيار الوهابي ".


ويلاحظ هنا أن التقرير يستشهد بمقولة لدينس روس المبعوث الأمريكي السابق للشرق الأوسط يتحدث فيها عن ضرورة إنشاء ما يسميه (سيكولار – secular - دعوة) أو (دعوة علمانية) ! ، والمقصود هنا هو إنشاء مؤسسات علمانية تقدم نفس الخدمات التطوعية التي تقدمها المنظمات الإسلامية ، سواء كانت قوافل طبية أو كفالة يتيم أو دعم أسري وغيرها .


أما الطريف هنا فهو أن الدراسة تضع 11 سؤالاً لمعرفة ما هو تعريف (المعتدل) - من وجهة النظر الأمريكية - وتكون بمثابة اختبار يعطي للشخص المعرفة إذا كان معتدلاً أم لا ؟. وهذه المعايير هي :


1 - أن الديمقراطية هي المضمون الغربي للديمقراطية.


2 - أنها تعني معارضة "مبادئ دولة إسلامية".


3 - أن الخط الفاصل بين المسلم المعتدل والمسلم المتطرف هو تطبيق الشريعة.


4 - أن المعتدل هو من يفسر واقع المرأة على أنه الواقع المعاصر، وليس ما كان عليه وضعها في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم.


5 - هل تدعم وتوافق على العنف؟ وهل دعمته في حياتك من قبل أو وافقت عليه؟.
6 - هل توافق على الديمقراطية بمعناها الواسع.. أي حقوق الإنسان الغربية (بما فيها الشذوذ وغيره) ؟ .


7 - هل لديك أي استثناءات على هذه الديمقراطية (مثل حرية الفرد في تغيير دينه) ؟ .

8 - هل تؤمن بحق الإنسان في تغيير دينه ؟.


9 - هل تعتقد أن الدولة يجب أن تطبق الجانب الجنائي من الشريعة؟ وهل توافق على تطبيق الشريعة في جانبها المدني فقط (الأخلاق وغيره)؟، هل توافق على أن الشريعة يمكن أن تقبل تحت غطاء علماني (أي القبول بتشريعات أخرى من غير الشريعة)؟.


10- هل تعتقد أنه يمكن للأقليات أن تتولى المناصب العليا ؟ وهل يمكن لغير المسلم أن يبني بحرية معابده في الدول الإسلامية ؟.


وبحسب الإجابة على هذه الأسئلة سوف يتم تصنيفه هل هو معتدل ( أمريكيًّا ) أم متطرف ؟! .


ويذكر التقرير ثلاثة أنواع ممن يسميهم (المعتدلين) في العالم الإسلامي، وهم :
(أولاً) : العلماني الليبرالي الذي لا يؤمن بدور للدين .


(ثانيًا) : "أعداء المشايخ".. ويقصد بهم هنا من يسميهم التقرير " الأتاتوركيين " - أنصار العلمانية التركية - وبعض " التونسيين " .


(ثالثًا) : الإسلاميون الذين لا يرون مشكلة في تعارض الديمقراطية الغربية مع الإسلام.
ثم يقول بوضوح إن التيار المعتدل هم من : يزورون الأضرحة، والمتصوفون ومن لا يجتهدون .


الأطراف.. بدل المركز العربي للإسلام :


وينفق التقرير جزءًا كبيرًا منه (فصلان من عشرة فصول) في التركيز على ضرورة أن يتم التركيز على "أطراف" العالم الإسلامي وتجاهل "المركز" -يقصد به المنطقة العربية- بغرض دعم ما يسمونه " الاعتدال في أطراف العالم الإسلامي " خصوصًا في آسيا وأوروبا وغيرها .


أما الهدف فهو أن تخرج الأفكار الإسلامية المؤثرة على مجمل العالم الإسلامي من هذه الأطراف وليس من المركز (العربي) الذي أصبح ينتشر فيه "التطرف"، وبحيث تصبح هذه الأطراف هي المصدرة للفكر الإسلامي المعتدل الجديد، ولا تخرج الأفكار من المركز!.
بل إن التقرير يطرح هنا طريقة غريبة في الحوار مع المسلمين بهدف تغييرهم تتلخص في: تغيير من نحاوره، وتحجيمه عن القيام بأعماله، أو "انتظار الفرصة المناسبة" بدون أن يحدد ما يعني بالفرصة المناسبة .


وهنا يركز في فصليه السادس والسابع على تجربة الأطراف في آسيا وأوروبا على التوالي، ويطرح أسماء مؤسسات وأشخاص في آسيا وأوروبا "ينبغي" العمل معها ودعمها بالمال، ويضرب أمثلة بتجارب مشوّهة تشوِّه دور الإسلام بالفعل مطلوب التعاون معها ودعمها، مثل دعم موقع سعودي يرى مثلاً أن الأحاديث حول شهادة (ألا إله إلا الله.. وأن محمدًا رسول الله) ليست ثابتة ! .


احذروا دور المسجد :


والغريب أن التقرير يركز في فصله الأول (المقدمة) على ما يعتبره " خطورة دور المسجد " - ضمن هجومه على التيار الإسلامي - باعتبار أنه (المسجد) الساحة الوحيدة للمعارضة على أسس الشريعة ؛ ولذلك يدعو لدعم " الدعاة الذين يعملون من خارج المسجد " (!) ، ولا ينسى أن يحذر من سطوة المال - يقصد به المال السعودي الوهابي - الذي يدعم تنظيم التيار الإسلامي، مؤكدًا أنه لا بد من تقليل تقدم هذا التيار الديني لصالح التيار العلماني التقليدي الديني ( وفق المفهوم الأمريكي للاعتدال ) ، بغرض " تسوية الملعب " كي يتقدم " التيار التقليدي" ! .


بعبارة أخرى يركز التقرير هنا على أن الطريق الصحيح لمحاربة المسلمين هو بناء أرضية من المسلمين أنفسهم من أعداء التيار الإسلامي، مثلما حدث في أوروبا الشرقية وروسيا حينما تم بناء منظمات معادية للشيوعية من أبناء الدول الشيوعية نفسها.


وربما لهذا أفرد التقرير فصله الثاني للتركيز على فكرة الحرب البادرة والاستفادة من الخبرة الأمريكية في ضرب التيار الشيوعي من الداخل في تقديم نموذج مشابه لصانع القرار الأمريكي كي يستفيد منها في المواجهة المشابهة مع التيار الإسلامي، وركّز هنا على جانبين :


(الأول) خاص بخبرة الاستعانة بالطابور الخامس من المهاجرين البولنديين والشيوعيين للغرب ومعهم المفكرين الأمريكيين لتمهيد أرض المعركة ونشر القيم الغربية .


و(الثاني) خاص بالجانب الإعلامي مثل تجربة (راديو ليبرتي) الموجه لروسيا، فضلاً عن إنشاء قسم خاص في المخابرات الأمريكية دوره هو التغيير الفكري لمواقف وآراء طلاب ومفكري الدول الشيوعية وتقديم العالم لهم من وجهة نظر غربية محببة. بل يطرح التقرير هنا أفكارًا بشأن كيفية استخدام الدين ضد الشيوعية، كنوع من الإسقاط لبيان أنه يمكن -العكس- باستخدام العلمانية ضد الدين في الدول الإسلامية ! .


ومع أن الفصل الثالث من دراسة (راند) يركز على بحث أوجه التشابه أو الخلاف بين أسلحة الحرب البادرة في هدم الشيوعية، وأسلحة الحرب الحالية ضد الفكر الإسلامي، ويؤكد أن هناك أوجه تشابه أبرزها أن الصراع مع الشيوعية كان فكريًّا مثلما هو الحال مع العالم الإسلامي، فهو يعترف بأن عقبات هذه السياسة أعمق مع المسلمين .


ويذكر من أوجه الخلاف -عما حدث في الحرب البادرة- بأن أهداف الشيوعية كانت واضحة للغرب وكان من السهل محاربتها، بعكس أهداف التيار الإسلامي غير الواضحة للغرب، كما أن الشيوعية كانت هناك آليات للتفاوض معها (عبر أجهزة الأمم المتحدة وغيرها) ، بعكس التيار الإسلامي غير المحدد في كتلة واحدة محددة كالشيوعية، أما الأهم فهو المخاوف - كما يعترف التقرير - من أن ينظر لمحاولات " تحرير" العالم الاسلامي أو اعتداله على الطريقة الغربية على أنه غزو واحتلال فكري ، فضلاً عن صعوبة ضرب وتحجيم الدول التي تقف خلف الفكر الوهابي (السعودية) ؛ لأنها في نفس الوقت دول ترتبط أمريكا بمصالح معها (البترول - مناطق النفوذ) .


مرحبًا بالدول المتسلطة لا للديمقراطية :



وربما لهذا يقول التقرير صراحة إن هناك مشكلة أمريكية في الضغط على حكومات وأنظمة الدول العربية والإسلامية المتسلطة للحصول على الديمقراطية، ما يعني ضمنًا التوقف عن دعم برامج الديمقراطية في العالم العربي والإسلامي والتوقف عن الضغط للمجيء بالديمقراطية . 




ويقول - في مقدمة الفصل الخامس - إن أمريكا دعمت في أوقات سابقة ما اعتبرته قوى معتدلة إسلامية في الأردن والمغرب (حزب العدالة والتنمية) و" فوجئنا أننا أخطأنا وأننا دعمنا غير المعتدلين " ! ، كما لا ينسى أن يشير لمشكلة في التأثير - بالمعونة الأمريكية - على التيار الإسلامي في دول غنية مثل دول الخليج ( مثلما يحدث في دول فقيرة ) ، ومن ثَم صعوبة ضرب التيار الإسلامي الحقيقي في هذه الدول الإسلامية الغنية . 




والملفت هنا أن التقرير يسرد قائمة بمن يعتبرهم من المعتدلين في العديد من الدول العربية ودول الخليج ، ما يعني حرقهم أو ربما قطع خط الرجعة عليهم للعودة عن العمالة لأمريكا، ويطرح أفكارًا لمواجهة اتهام أنصاره بالعمالة، ويؤكد أهمية برامج التلفزيون التي تركز على فكرة (التعايش) مع الغرب . 




الدراسة أو التقرير خطيرة كما هو واضح ومليئة بالأفكار السامة التي تركز على ما يسمونه " علمنة الإسلام " ، ومناصرة العلمانيين ودعمهم في المرحلة المقبلة، ويصعب جمع ما فيها في تقرير واحد، ولكن الأمر المؤكد أن الدراسة تركز - كما يقول مؤلفها الرئيسي في حوار صحفي - على أن " الهدف ليس طرح الصراع بين العالم الإسلامي والغرب ، وإنما بين العالم الإسلامي بعضه بعضًا "... أي ضرب الإسلام والمسلمين من الداخل على غرار تجربة ضرب الشيوعية .


المصدر









مؤسسة أمريكية مدعومة تدعو إلى دعم شخصيات وشبكات مسلمة " تتبنى العلمانية وأفكار الصوفية "





الثلاثاء 22 / 3 / 1428هـ - 10 / 4 / 2007 م القاهرة - خدمة قدس برس : في تقريره الأخير المقدم للإدارة الأمريكية، بشان التعامل مع "الإسلاميين" أو العالم الإسلامي، طرح مركز دراسات "راند RAND" البحثي التابعة للقوات الجوية الأمريكية فكرة بناء ما أسماه "شبكات مسلمة معتدلة" Building Moderate Muslim Networks، داعيا لتصنيف "المعتدل" أو مقياس هذا "الاعتدال" بأنه الشخص أو الجهة التي لا تؤمن بالشريعة الإسلامية، وتتبنى الدعوة العلمانية، ويتبنى الأفكار الدينية التقليدية كالصوفية.


ودعا التقرير، الذي صدر في 26 آذار (مارس) 2007، وعرضه الدكتور باسم خفاجي، مدير المركز العربي للدراسات الإنسانية في مائدة مستديرة بالمركز بالقاهرة مساء الأحد الماضي، إلى توجه جديد بشأن التعامل مع "المسلمين" ككل، وليس "الإسلاميين" فقط عبر ما أسماه "إعادة ضبط الإسلام"، ليكون متمشيا مع "الواقع المعاصر"، والدعوة للدخول في بنيته التحتية بهدف تكرار ما فعله الغرب لهدم التجربة الشيوعية.


وأشار الدكتور "خفاجي"، مدير العلاقات العامة السابق بمجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (كير)، إلى أن هذه المؤسسة البحثية (راند) التي تدعمها المؤسسة العسكرية الأمريكية - والتي تبلغ ميزانيتها السنوية قرابة 150 مليون دولار، تتميز تقاريرها بأنها تلقي اهتماما لدي المؤسسة الأمريكية، وأن تقاريرها السابقة خصوصا تقرير 2004، بشأن "إشعال الصراع بين السنة والشيعة"، و"العداء للسعودية"، ظهرت أثارها بالفعل في السياسية الأمريكية ما يظهر خطورة دراستها الأخيرة خصوصا أنها لم تلق، على غير المعتاد، رواجا إعلاميا أمريكيا، ما قد يكون أمرا متعمدا في غفلة المسلمين، حسب تعبيره .


رافض الشريعة .. معتدل :


ويحدد التقرير بدقة، صفات هؤلاء المسلمين "المعتدلين" المطلوب التعاون معهم، بالمواصفات الأمريكية، بأنهم الليبراليون والعلمانيون الموالون للغرب، والذين لا يؤمنون بالشريعة الإسلامية، ويطرح مقياسا أمريكيا من عشرة نقاط ليحدد بمقتضاه كل شخص هل هو "معتدل" أم لا، ليقترح في النهاية - على الإدارة الأمريكية - خططا لبناء هذه "الشبكات المعتدلة" التي تؤمن بالإسلام "التقليدي" أو "الصوفي" الذي لا يضر مصالح أمريكا خصوصا في أطراف العالم الإسلامي (أسيا وأوروبا) .


كما يحذر التقرير مما يعتبره "خطورة دور المسجد"، باعتبار أنه الساحة الوحيدة للمعارضة على أسس الشريعة، ولذلك يدعو لدعم "الدعاة الذين يعملون من خارج المسجد"، ولا ينسى أن يحذر من ما أطلق عليها "سطوة المال السعودي الوهابي"، ويشجع فكرة "التعايش".


ويلاحظ الدكتور "خفاجي"، أن تقرير "راند" الأخير يسعى لخلق ما يسميه دنيس روس المبعوث الأمريكي السابق للشرق الأوسط ( سيكولار – secular - دعوة) أو (دعوة علمانية)، وربما المقصود هنا هو "علمنة الدعوة الإسلامية" أو إنشاء مؤسسات علمانية إسلامية تقدم نفس الخدمات التطوعية التي تقدمها المنظمات الإسلامية التي تعارضها أمريكا، سواء كانت قوافل طبية أو كفالة يتيم أو دعم أسري وغيرها.


مواصفات أمريكية لـ "المعتدل" :


ويؤكد تقرير مؤسسة راند، الذي يقع في 217 صفحة منها 145 صفحة، تتضمن الدراسة والتوصيات، أن هناك ثلاثة أنواع ممن يسميهم (المعتدلين) في العالم الإسلامي، هم : العلماني الليبرالي الذي لا يؤمن بدور للدين، و"أعداء المشايخ".. ويضرب مثلا بهم بـ "الاتاتوركيين"، وأنصار العلمانية التركية، وبعض "التونسيين" حسبما يقول التقرير، إضافة إلى المسلمين الذين لا يرون مشكلة في تعارض الديمقراطية الغربية مع الإسلام.


ثم يقول بوضوح إن التيار المعتدل (في التعريف الأمريكي) هم من : يزورون الأضرحة، والمتصوفون والرافضون للاحتكام للشريعة، والمؤمنون بحرية المرأة في اختيار "الرفيق وليس الزوج"، وحق الأقليات الدينية في تولي المناصب العليا في الدول ذات الغالبية المسلمة، ويروج التقرير لتيارين دينيين إسلاميين فقط هما: "التيار الديني التقليدي"، أي تيار رجل الشارع الذي يصلي بصورة عادية وليست له اهتمامات أخرى، و"التيار الديني الصوفي"، يصفه التقرير بأنه التيار الذي يقبل الصلاة في القبور، وبشرط أن يعارض كلا منها ما يطرحه "التيار الوهابي".


إهمال العرب :


ويؤكد التقرير، الذي يقع في عشرة فصول، أن هناك حاجة للتركيز على "أطراف" العالم الإسلامي في أسيا وأوروبا، وتجاهل "المركز"، يقصد به المنطقة العربية، بغرض دعم ما يسمونه "الاعتدال في أطراف العالم الإسلامي"، خصوصا في أسيا وأوروبا وغيرها، وذلك بهدف أن تخرج الأفكار الإسلامية المؤثرة على مجمل العالم الإسلامي، من هذه الأطراف وليس من المركز الذي أصبح ينتشر فيه "التطرف"، وبحيث تصبح هذه الأطراف هي المصدرة للفكر الإسلامي المعتدل الجديد وفق المعايير الأمريكية، ولا تخرج الأفكار من المركز.


ويطرح التقرير أسماء مؤسسات وأشخاص في أسيا وأوروبا يدعو للعمل معها ودعمها بالمال، ويضرب أمثلة بتجارب مشوهة تشوه دور الإسلام بالفعل مطلوب التعاون معها ودعمها مثل دعم موقع سعودي خاص على الإنترنت يزعم أن الأحاديث النبوية حول شهادة " لا الله إلا الله وان محمد رسول الله " ليست ثابتة ومؤكدة .

كذلك تطرح دراسة راند، بوضوح فكرة الاستعانة بتجربة الحرب البادرة لضرب الشيوعية من الداخل في التعامل المستقبلي مع العالم الإسلامي، عن طريق بناء أرضية من المسلمين أنفسهم من أعداء التيار الإسلامي الحقيقي، مثلما حدث في أوروبا الشرقية وروسيا حينما تم بناء منظمات معادية للشيوعية من أبناء الدول الشيوعية نفسها، والاهتمام بالجانب الإعلامي مثل تجربة "راديو ليبرتي" الموجه لروسيا، فضلا عن إنشاء قسم خاص في المخابرات الأمريكية، دوره هو التغيير الفكري لمواقف وأراء طلاب ومفكري الدول الشيوعية، وتقديم العالم لهم من وجهة نظر غربية محببة.




671 مليون ميزانية "الحرة" و"سوا" :




وفي هذا الصدد يشير الدكتور خفاجي، إلى أن التقرير ذكر مبالغ غير عادية للإنفاق على ميزانية قناة "الحرة" الفضائية الأمريكية، وراديو "سوا" تبلغ 671 مليون دولار سنويا، وطلبوا 50 مليون دولار أخرى "لمواجهة الأزمات"، وهو ما يعادل 4 مليار جنية مصري، أو 10 مليون جنية يوميا، ويزيد بدرجة غير معقولة مقارنة بفضائيات عربية ضخمة كالجزيرة والعربية ميزانيتها لا تزيد عن 50 مليون دولار سنويا، ما يرجح احتمال وجود "عمليات تمويل بطرق غير مباشرة " في هذه القنوات. 


"مرحبا بالتسلط .. لا للديمقراطية" :




ويؤكد تقرير "راند" صراحة، أن هناك مشكلة أمريكية في الضغط على حكومات وأنظمة الدول العربية والإسلامية المتسلطة للحصول على الديمقراطية، بسبب المصالح الأمريكية في التعامل مع هذه الحكومات، ما يعني ضمنا التوقف عن دعم برامج الديمقراطية في العالم العربي والإسلامي والتوقف عن الضغط للمجيء بالديمقراطية. 




ويقول، في مقدمة الفصل الخامس، إن أمريكا دعمت في أوقات سابقة ما اعتبرته قوي معتدلة إسلامية في الأردن والمغرب (حزب العدالة والتنمية) و" فوجئنا أننا أخطأنا وأننا دعمنا غير المعتدلين"، كما لا ينسي أن يشير لمشكلة في التأثير، بالمعونة الأمريكية، على التيار الإسلامي في دول غنية مثل دول الخليج ( مثلما يحدث في دول فقيرة) ، ومن ثم صعوبة ضرب التيار الإسلامي الحقيقي في هذه الدول الإسلامية الغنية .




ويلفت الدكتور خفاجي الأنظار إلى أن التقرير يسرد قائمة بمن يعتبرهم من المعتدلين في العديد من الدول العربية ودول الخليج، ما يعني حرقهم أو ربما قطع خط الرجعة عليهم للعودة عن العمالة لأمريكا، حسبما رجح خبراء شاركوا في المائدة المستديرة لمناقشة التقرير الأمريكي .

السبت، 11 يونيو، 2011

وسائل الماسونيه للسيطره على الدول

وسائل الماسونية في تحقيق أهدافها: سلكت الماسونية عدة سبل ووسائل لتحقيق أهدافها، وهي تطور وتجدد وسائلها باستمرار. ومن وسائلها:

1- إباحة الجنس، واستخدام المرأة كوسيلة للسيطرة.

2- إحياء الدعوات الجاهلية والنعرات الطائفية العنصرية، وبث الأفكار المسمومة.
...
3- استعمال الرشوة ب...المال والجنس مع أصحاب الجاه والمناصب السياسية
لإسقاطهم في حبائل الماسونية، ومن ثم استخدامهم لخدمة الماسونية.

4- تجرد الداخلين في الماسونية من الفضائل والأخلاق والروابط الدينية، والتجرد من الولاء للوطن، فالولاء يجب أن يكون خالصاً للماسونية نفسها.

5- السيطرة على رجال السياسية والحكم والفكر والأدب البارزين في بلدانهم، ثم استخدامهم صاغرين لتنفيذ المخططات الماسونية.

6- السيطرة على أجهزة الدعاية والصحافة والنشر والإعلام، واستخدامها في تحقيق الأهداف الماسونية.

7- بث الأخبار الكاذبة والإشاعات والأباطيل، والتركيز عليها لتصبح كأنها حقائق، من أجل طمس الحقائق أمام الجماهير.

8- توفير سبل الإباحية والرذيلة بين الشباب والشابات، وتوهين العلاقات الزوجية والروابط الأسرية.

9- الدعوة إلى تحديد النسل والعقم الاختياري بين المسلمين.

10- السيطرة على المنظمات والمؤسسات الدولية، كمؤسسات منظمة الأمم المتحدة التي أصبح معظمها تحت رئاسة يهودي ماسوني.

11- السيطرة على منظمات الشباب واتحادات النساء في كل بلدان العالم.

12- اعتماد السرية والكتمان الشديدين، واعتبارهما من أهم وظائف الماسونية

13- هدم الأديان التي تمثل ركيزة أساسية التي يتإك عليها المصلحين لإصلاح حال شعوبهم و تعويضها بالعلمانية الهدامة التي تشرع الإباحية و الفساد الأخلاقي تحت مسميات زائفة كالحرية و الديمقراطية.

ملحوظه : عملاء الماسونيه في مصر هم الجمعيات الحقوقيه وتحرير المرآه والاعلام العلماني والمثقفين العلمانيين بمختلف اتجاهاتهم وتوجهاتهم ورجال الاعمال الفاسدين..
تري كم من اهداف الماسونيه تم تنفيذها في مصر والدول العربيه والاسلاميه ناهيك عن العالم كله ؟

الجمعة، 3 يونيو، 2011

نخب العار


يسألونك عن النخب !!
• النخبة مفردة جمعها (النخب) ، وتعبر كلمة النخبة عن طبقة معينة أو شريحة منتقاة من أي نوع عام ، والنخبة فى اللغة : المختار من كل شيئ ( المعجم الوجيز ، باب النون ، فصل الخاء ) .
• فى كل أمة من الأمم يبرز من بين أبنائها " نخب " تتميز فى مجال من مجالات الدين أواللغة ، الاقتصاد أوالسياسة ، الفن أو الثقافة ، ويكون بروزهم وتميزهم لعلم اجتهدوا فى طلبه، أو مال كدوا فى كسبه ، أو موهبة تفردوا بها . ويكونوا فى الغالب قوميين منتمين لأوطانهم وهويتهم الدينية والحضاربة، يتنافسون ويتسابقون لتحقيق نهضة أمتهم ورفعة وتقدم شعوبهم والسيربهم فى مسارات العلم والتقدم والتنمية ، هؤلاء هم " النخب " الحقيقية لأمتنا العربية والأسلامية ، الذين يحتاج حصرهم والحديث عن مآثرهم الكثير!
• حتى جاء الاستعمار الغربى الصليبي الهمجي الى منطقتنا العربية والأسلامية ليعيث فيها عسفا وظلما وجورا ونهبا ، فيتصدى لمواجهته ومقاومته ودحره تلك "النخبة " الوطنية من أبناء الامة ، كل فى مجاله ، ليعطلوا سيره ويرفعوا كلفة بقائه فى أوطانهم ، وينشطوا فى فضح مؤامراته وظلمه وجرائمه ونهبه فى الداخل والخارج ، وليعمقوا فى الوعي الجمعي فكرة رفض الهيمنة الأستعمارية بكل صورها وأشكالها ، ليدرك الأستعمار أنه لامكان له فى أوطانهم ، مهما طال الوقت ، كيف وهو لا يقدر على العيش بلا احتلال لأرض الغير، لاسيما العرب والمسلمين ، لحقده التاريخي عليهم وعلى دينهم وطمعه فى ثرواتهم ، و اعمال القتل والظلم والتدمير والنهب فيهم ، ليقررالمستعمرون أن يصنعوا لأنفسهم " نخبتهم الجديدة الخاصة " الدائرة فى فلكهم ، المفتونة بثقافتهم ، المتحمسة لأرضائهم وأقتفاء آثارهم ، من أبناء العرب والمسلمين ، الذين أرضعهم الأستعمار الغربي لبان ثقافته المتعصبة الكارهة للعروبة والأسلام ، وأشربهم " القابلية للاستعمار " ( المصطلح لمالك بن نبي) ، فكانت تلك " النخب الجديدة " بمثابة النبت الشيطاني الذى أورد أمتنا الموارد ، وشمت بها الأعداء ، وجعلها فتنة للقوم الكافرين !!
• تلك " النخب الجديدة " التي أجتباها الغرب وأحتضنها ورعاها ، ونزع عنهم ثياب هويتهم الحضارية العربية الأسلامية ، ليفقدهم أعز ما يملكون ! ثم أطلقهم فى أمتنا ، وجعلهم ينظرون إلى شعوبها باعتبارهم "العوام" أو العامة إن لم يكن "الدهماء"، أو في أحسن الحالات اعتبار أفعالهم عاطفية، وليست صادرة عن وعي وعقل وذكاء وتراكم للتجارب والخبرات ! فيعيثوا فيها أرجافا وتحريشا وفتنة ، ينفرون من دينها ، ويفترون على تاريخها ، ويغمزون ويلمزون فى رموزها ، ويشيعون فى أبناءها الشك والحيرة والتمزق ، حتى يتنكروا لدينهم وهويتهم وكرامة أوطانهم ، ويلهثوا مثلهم ليظفروا بأن يكونوا ذيلا للغرب وخدما له ولسياسته الأستعمارية الظالمة ولثقافته المادية الهدامة !!
• منذ أن تآمر " كمال أتاتورك " مع الغرب على الخلافة وأنقض عليها ، ليحرم الكتابة بلغة القرآن والأذان بها ، ويجرم الحجاب ويفرض القبعة الغربية ! ليأتي " طه حسين " ويطلق صيحته القائلة : ليس أمامنا لكي ننهض الا ان نأخذ عن الغرب ثقافته ، كل ثقافته ، خيرها وشرها ، حلوها ومرها !! وصولا الى اليوم الذى أصبح من المعتاد فيه أن يجترأ أحدهم : بأن لادخل لله فى السياسة ، وأن حديث المسلمين عن أعجازعلمي فى قرآنهم ماهو الا تعويضا عن "عقدة نقص لديهم " ! ويكمل آخر: بأن ليس للمسلمين أن يعيشوا الا فى ظل كيان منزوع الدين – الأسلامي فقط طبعا – بحجة المواطنة ، يأكلون ويشربون ويلعبون ، وكأنهم فى معسكر للأعاشة ! وآخر لايرى من تاريخ هذه الأمة ألا الأستبداد والقتل والدماء والغدر !!
• عز عليهم جميعا أن يكونوا فى مثل شرف وأنصاف " جوناثان ليونز " مؤلف " بيت الحكمة " الذي تعرض فيه لقطرة من بحر حضارة المسلمين :
• يصور الكاتب اجتياح الصليبيين للقسطنطينية عاصمة المسيحية الشرقية، إذ دمر جيش من المتعصبين ضيقي الأفق يقودهم كهنة جهلة لم تكن لديهم فكرة عن الإسطرلاب، سيد الآلات العلمية آنذاك. وكانت ترعبهم الظواهر الطبيعية كخسوف القمر أو التغير المفاجئ في الطقس، وكانوا يظنون ذلك سحرا أسود !
• ثم يسترجع الكاتب تاريخ الحروب الصليبية التي بدأت بنداء البابا أوربان الثاني ، ويستعرض ظروف أوروبا الداخلية والحاجات الدنيوية التي أدت إلى إطلاق هذا النداء الديني، الذي أدى إلى : انقضاض عالم متأخر بربري همجي على عالم متحضر راق هو العالم العربي ! ويستعرض الكاتب فظاعات الصليبيين وصولا إلى أكلهم اللحوم البشرية في بلدة المعرة السورية في شتاء 1098م، وينقل عن رودولف دوكان، الذي شهد فظاعات المعرة ، " وضع جنودنا كبار الوثنيين – يقصد المسلمين - في قدور وسلقوهم أحياء، وشكوا الأطفال بأسياخ ووضعوهم على سفود ثم التهموهم مشويين" !! ويصف زميله المؤرخ ألبرت فون آخن تفاصيل تلك المذبحة المروعة بلغة عادية فيقول " لم يتورع جنودنا عن أكل ميتة الترك والمسلمين، بل لقد أكلوا الكلاب كذلك"!!
• انتشرت في بغداد صناعة الورق، وأول مصنع له عام 795م مما أدى إلى ازدهار النتاج العلمي في حين كانت أوروبا تعتمد الكتابة على جلود الحيوانات. أنشا هارون الرشيد مكتبة ملكية ضخمة سماها "بيت الحكمة" ضمت كل علوم ومعارف العالم وتفرغ فيها علماء للبحث العلمي وأجربت منها أرزاق كثيرة لتمويل المعرفة. يقول الكاتب "وعلى امتداد 150 عاما، ترجم العرب كل كتب العلم والفلسفة اليونانية، وحلت العربية مكان اليونانية لغة للبحث العلمي، وغدا التعليم العالي أكثر فأكثر تنظيما في أوائل القرن التاسع، وكان في أغلب المدن الإسلامية جامعة من نوع ما ....". وكانت ذروة الحضارة العربية مع الخليفة المأمون الذي حكم بين العامين 813-833م، وكان حاد الذهن بصيرا بكل أصناف العلوم. جمعت بغداد في عصره كل علوم الكون من علوم الهند واليونان والسريان والفرس والبيزنطيين، إضافة إلى ما بدأ أبناء الحضارة العربية بإبداعه، ومن أشهرهم الخوارزمي الذي بلغ قمما نادرة في الفلك والجبر والحساب، فقد عمل في المسح الصحراوي لقياس محيط الأرض، وعمل على الإسطرلاب، وشارك في الأرصاد الفلكية ووضع "زيح السند هند" الذي ظل يستخدم لقرون، وأخيرا هناك الخوارزميات الشهيرة التي لا تزال تستخدم حتى اليوم بعد تعديلها.
• وبينما كانت أفضل مجموعات الكتب في أوروبا لا تتعدى بضع عشرات من المجلدات، كان بيت الحكمة يفتخر باحتوائه على أربعمائة ألف مجلد !! ،
• ويتابع الكاتب "...... من المستحيل تصور الحضارة الغربية من دون ثمار العلم العربي، فن الجبر للخوارزمي، أو التعاليم الطبية والفلسفية الشاملة لابن سينا، أو علم الجغرافيا وفن رسم الخرائط للإدريسي المستمرين إلى اليوم، أو العقلانية الصارمة لابن رشد. بل الأهم من عمل أي شخص كانت المساهمة الإجمالية للعرب، تلك التي تقع في صميم الغرب المعاصر ! أما الرحالة "آديلارد" فقد رحل إلى الشرق بدافع تحصيل العلم العربي. فقد كانت أوروبا تغرق في الظلام في ذلك الوقت، فهي لا تعرف مبادئ الحساب وبالكاد دخل المعداد من الأندلس قبل سنوات قليلة وعجزت أعظم العقول عن استخدام الصفر.
• أدى دخول الإسطرلاب عن طريق العرب إلى ثورة حقيقية في هذا المجال. لكن دخول التكنولوجيا العربية إلى مجتمع جاهل لا يعرف أغلبه حتى القراءة والكتابة عدّ أمرا مريبا وغزوًا فكريا، فاتهم عدد من العلماء بالهرطقة أو بممارسة السحر الأسود !!
• الفصل الأخير من الجزء الرابع من الكتاب خصصه الكاتب لتبيان كيف اخترع العرب الغرب وساهموا بنهضته !! فقد تسربت فلسفة ابن رشد إلى الجامعات الغربية رغم تحريمات 1277م التي وضعتها لجنة من بيروقراطيي الكنيسة ووجهت خاصة إلى العلوم العربية من الفلسفة وعلم الفلك والعلاقة التي يقيمها بين حركة الأجرام السماوية والحراك على الأرض. ويجزم الكاتب أن العرب اخترعوا الغرب، فالعلم الغربي في ذلك الوقت "كان نقلا مباشرا هائلا إلى الغرب المسيحي -قد يقول البعض سرقة ثقافية كبيرة من ذلك الغرب- للمعرفة والتكنولوجيا العربية التي لا تقدر بثمن" !!
( المصدر : http://www.aljazeera.net/NR/exeres/5DBE9444-C246-43D3-927B-C36A89EAC0B7.htm )
• لعل ماتقدم يقتضي الكف عن اعتبار تلك "النخب الجديدة " لنفسها وكأنها : مالكة الوعي والمعرفة، تفيض بهما أو تهبط بهما من خلال مظلة على الشعب، فالنخب عليها احترام الشعب واحترام عقيدته ووعيه وتقاليده وتجاربه ! فبقدر ما يمكن أن يعطي المثقف أو السياسي أو القائد للشعب ، يمكن للشعب أن يعطيه ويعلمه ! وهذا لا يكون إلا إذا أحسن احترام الشعب وأحسن جس نبضه وأحسن التعلم منه، فعندئذ فقط يتلاقى الأخذ والعطاء المتبادلان في علاقة " النخبة " بالشعب

الخميس، 2 يونيو، 2011

الرد على خرافات علاء الاسواني_ الجزء الاول




هذة المقاله للرد على مقال علاء الاسواني المنشور في جريدة المصري اليوم بعنوان " هل نحارب طواحين الهواء ؟ "

افتتح الاسواني مقاله بهذه الجمله الرائعه :
«لقد عاش المسلمون أزهى عصورهم وحكموا العالم وأبدعوا حضارتهم العظيمة عندما كانوا يعيشون فى ظل الخلافة الإسلامية التى تحكم بشريعة الله.. فى العصر الحديث نجح الاستعمار فى إسقاط الخلافة وتلويث عقول المسلمين بالأفكار الغربية، عندئذ تدهورت أحوالهم وتعرضوا إلى الضعف والتخلف.. الحل الوحيد لنهضة المسلمين هو استعادة الخلافة الإسلامية.
_ثم بعد ذلك يقول انه سوف يناقش هذه المقوله !
ويقول :
الجزء الأول من الجملة عن عظمة الحضارة الإسلامية صحيح تماما.. المشكلة فى الجزء الثانى.. هل كانت الدول الإسلامية المتعاقبة تطبق مبادئ الإسلام سواء فى طريقة توليها الحكم أو تداولها السلطة أو معاملتها للرعية..؟!

ويقول ايضا :
إن قراءة التاريخ الإسلامى تحمل لنا إجابة مختلفة.. فبعد وفاة الرسول «صلى الله عليه وسلم» لم يعرف العالم الإسلامى الحكم الرشيد العادل الا لمدة 31 عاما، هى مجموع فترات حكم الخلفاء الراشدين الأربعة: أبوبكر الصديق وعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وعلى بن أبى طالب.. الذين حكموا جميعا لمدة 29 عاما ( 11هـ- 40هـ). ثم الخليفة الأموى عمر بن عبدالعزيز الذى حكم لفترة عامين (99هـ- 101هـ).. 31 عاما فقط من 14 قرنا من الزمان، كان الحكم خلالها عادلاً رشيداً نقيا متوافقا مع مبادئ الإسلام الحقيقية.
كل كلامه حتى الان انا موافق عليه ولكن لنأتي بما هو قادم اذ يقول :
ما بقية التاريخ الإسلامى فإن نظام الحكم فيه لم يكن متفقا قط مع مبادئ الدين.. حتى خلال الـ31 عاما الأفضل حدثت مخالفات من الخليفة عثمان بن عفان، الذى لم يعدل بين المسلمين وآثر أقاربه بالمناصب والعطايا، فثار عليه الناس وقتلوه، ولم يكتفوا بذلك بل هاجموا جنازته وأخرجوا جثته واعتدوا عليها حتى تهشم أحد أضلاعه وهو ميت..
........
وطبعا يطعن في الصحابي الجليل عثمان بن عفان ويقول انه قرب اقاربه واعطاهم عطايا من مال المسلمين اي ان سيدنا عثمان ذو النورين ورابع العشره المبشورون بالجنه يختلس ويسرق من مال المسلمين لكي يعطي اقاربه !
هل رأيتم بجاحه وفجور اكثر من هذا ؟
انه يطعن في رابع اشرف الخلق بعد الرسول وابو بكر وعمر ويتهمه انه سارق
ولم يقل لنا من اين اتى بهذا الكلام عن عثمان بن عفان هل آتي به من امهات الكتب الاسلاميه مثل تاريخ الطبري او بن كثير ام من كتابات المستشرقين ؟
ايهمات نصدق يا اسواني..انت ام سيدنا محمد الذي دعى لعثمان وبشره بالجنه بعد ان جهز ثلث جيش المسلمين في غزوة تبوك من ماله الخاص.
وهل كان سيدنا محمد سيدعي ويبشر لص وسارق بالجنه ؟
ستقول ان سيدنا محمد مات قبل ان يسرق عثمان من مال المسلمين وبالتالي لم يكن يعرف بما هو ات.
اقول ان الذي بشر عثمان بالجنه هو الله وامر سيدنا محمد ان يبشر عثمان بها..
انك تعرف ان سيدنا محمد لا يملك ان يدخل احدا الجنه او النار حتى هو نفسه.
فأيهما نصدق .. الله ورسوله الذين بشروا عثمان بن عفان بالجنه ام علاء الاسواني الذي يتهم عثمان بالاختلاس من مال المسلمين لكي يعطيه لاقاربه... وهل الله تعالي كان سيبشر رجل يعرف انه سيسرق كما يقول الاسواني بالجنه ؟
هل تعلم ان الذين ثاروا على عثمان هم من نصارى مصر واهل الفتن من العراق وكانوا بضع مئات وانت تقول ان المسلمون هم الذين ثاورا عليه.
بالله عليك لقد كان يحكم عثمان امبراطوريه فيها عشرات الملايين من البشر وعندما يثور عليه بضع مئات من اهل الفتن عليه ويقتلوه ظلما وعدوانا تعمم وتقول ان المسلمين ثاروا عليه اي ان عشرات الملايين اشتركوا في قتله
......................
بعد ان فندنا اكاذيب الاسواني في هذه الفقره ننتقل الى فقره اخري من اكاذيب الاسواني اذ يقول :

 ثم جاءت الفتنة الكبرى التى قسمت المسلمين إلى ثلاث فرق (أهل سنة وشيعة وخوارج)، وانتهت بمقتل على بن أبى طالب، وهو من أعظم المسلمين وأفقههم وأقربهم للرسول (صلى الله عليه وسلم) على يد أحد الخوارج وهو عبدالرحمن بن ملجم. ثم أقام معاوية بن سفيان حكما استبداديا دمويا أخذ فيه البيعة من الناس كرهاً لابنه يزيد من بعده ليقضى إلى الأبد على حق المسلمين فى اختيار من يحكمهم ويحيل الحكم من وظيفة لإقامة العدل إلى ملك عضوض (يعض عليه بالنواجذ)، والقارئ لتاريخ الدولة الأموية ستفاجئه حقيقة أن الأمويين لم يتورعوا عن ارتكاب أبشع الجرائم من أجل المحافظة على الحكم.. فقد هاجم الأمويون المدينة المنورة وقتلوا كثيرا من أهلها لإخضاعهم فى موقعة الحرة. بل إن الخليفة عبدالملك بن مروان أرسل جيشا بقيادة الحجاج بن يوسف لإخضاع عبدالله بن الزبير الذى تمرد على الحكم الأموى، واعتصم فى المسجد الحرام..

بعد ان انهى الاسواني هجومه على صحابي جليل وهو عثمان بن عفان ينتقل في هجومه الى صحابي جليل اخر وكاتب للوحي وهو معاويه بن ابي سفيان
الذي قال عنه عبدالله بن عباس حبر الامه :


ويروي الطبري مرفوعًا إلى عبد الله بن عباس قوله: "ما رأيت أحدًا أخلق للملك من معاوية، إن كان ليرد الناس منه على أرجاء وادٍ رَحب.

ويقول ابن تيمية: "فلم يكن من ملوك المسلمين ملك خيرًا من معاوية، إذا نُسِبَتْ أيامه إلى أيام من بعده، أما إذا نسبت إلى أيام أبي بكر وعمر ظهر التفاضل"

وذُكِرَ عمر بن عبد العزيز عند الأعمش فقال: فكيف لو أدركتم معاوية؟ قالوا: في حلمه، قال: لا والله، في عدله". وإليك شهادة الذهبي له، حيث يقول: "وحَسْبُك بمن يؤمِّره عمر ثم عثمان على إقليم فيضبطه، ويقوم به أتم قيام، ويُرضي الناس بسخائه وحلمه، فهذا الرجل ساد وساس العالم بكمال عقله وفَرْط حلمه وسعة نفسه، وقوه دهائه ورأيه".
عندما يقول عمر بن عبدالعزيز الذي قلت عنه انت انه امام عادل ان معاويه حكم بين الناس بالعدل فهل ستيب عمر بن عبدالعزيز ايضا لانه قال قولا ليس على هواك ؟
نأتي الى حكم ال اميه ونقول :
انهم خدموا الاسلام بكل ما اوتوا من قوه وفتحو الاندلس وافريقيا في عهدهم واخطائهم لا تزكر اذا ما قارناها بخدماتهم التي قدموها للاسلام.
اما عن قصف الحجاج للكعبه بالمنجنيق فأن عبدالملك بن مروان لم يأمره بهذا واتقف كل علماء المسلمين ان الحجاج كانت له افعال ليست من الاسلام في شيئ.
وبما انك تعمم وتقول ان المسلمين كانوا شاربي دماء وانهم كانوا يتقتلون في بعضهم فلمذا لم تعمم وتقول ان النصرانيه ابان العصور الوسطي كان البابا يعتبر نفسه ظل الله على الارض وانه كان يبيع صكوك الغفران لرعاياه لكي ياخدوا قصرا في الجنه..
هل رأيت حاكم مسلم يبيع للمسلمين صكوكا ويقول لهم انه سيدخلهم الجنه..
ولماذا لم تعقد مقارنه بين الدوله الاسلاميه في ذلك الوقت " التي لا تجبك وتقول انها لا تحكم بما انزل الله " وبين الدوله الدينيه في اوربا  في نفس ذلك الوقت التي حرقت جاليليو لانه قال ان الارض كرويه بينما المسلمون كانوا يعطون لمن يترجم كتاب او يولف كتاب وزنه ذهبا

ان الدوله الاسلاميه التي تسخر منها كسرت امبراكورية الفرس والروم وقضت على كل امبراطورية الفرس وجعلتهم يدخلون في دين الله افواجا وفتحت نصف اراضي الامبراطوريه الرومانيه وجعلت روما نفسها تدفع الجزيه للمسلمين فكيف تقول انهم لم يكونوا يحكموا بالاسلام ؟
وهل سيفتح المسلمون كل هذه الدول وهم لا يحكمون بشرع الله ؟ والاغرب من هذا ان الله سيقف مع المسلمون وهم لا يحكمون بشرعه كما قال الاسواني وينصرهم على كل هذه الامبراطوريات.

كلمه اخيره :
اذا كانت الدوله الاسلاميه التي يقول عنها الاسواني انها لم تحكم بما انزل الله قد وصلت لحدود الصين وفتحت كل البلاد الاسلاميه وبلاد ما وراء النهر وقدسوا العلم والعلماء..فماذا لو كانت تحكم بما انزل الله ؟

نلتقي في الجزء الثاني ان شاء الله

رابط مقالة الاسواني في المصري اليوم :


الأربعاء، 1 يونيو، 2011

دساتير اوربا الدينيه...لماذا لا يطالب احد من شعوبها بتغيير الماده الخاصه بأن المسيحيه هي الدين الرسمي للدوله ؟


دي شوية بنود من دساتير اوربا التي تقول ان المسيحيه هي الدين الرسمي للبلد...وسلم ليا على النصاري والعلمانيون الذين يريدون ان ننسلخ من ديننا ونغير الماده التانيه من الدستور...بل ان هذه الدول تشترط ان يكون حاكمها او ملكها مسيحيا وفي دول اخرى تشترط عليه ان يكون من نفس المذهب الرسمي للبلد.
 ولايتي مين وماساشوستس
بقلوب ممتنة نقر للمشرع العظيم للكون بفضله فى منحنا هذه الفرصة ونتطلع بإخلاص لعنايته وتوجيهه لنا. ماساشوستس - مين 

ولاية بنسلفانيا

لن يحول دين أى شخص دون تأهله لأيةوظيفة ذات أجر طالما أنه يؤمن بوجود الرب ووجود نظام للثواب والعقاب بعد الموت. ولاية بنسلفانيا 
ملحوظه
دساتير وإعلانات حقوق كل الولايات الأمريكية فيها ذكر للرب فى هيئة إستعانة به واستحضار لعظمته وشكر لفضله. 
سويسرا
بإسم الرب العظيم يتبنى شعب سويسرا هذا الدستور. 1999 
بولندا
ومراعاة لمسئولياتنا أمام الرب وأمام ضمائرنا نؤسس دستور جمهورية بولندا. 1997 

أو الذين لا يؤمنون بهذه العقيدة لكنهم يحترمون تلك القيم الكونية ويعتقدون فى مصادر أخرى لها. 1997دستور بولندا 

نحن الأمة البولندية بكل مواطنى الجمهورية سواء الذين يؤمنون بالرب مصدرا للحق والعدل والخير والجمال او الذين لا يؤمنون 
بريطانيا
كل شخص يتولي الملك أن يكون من رعايا كنيسة إنجلترا -يتبع. المادة الثالثة من قانون التسوية البريطاني   

لا يسمح بتاتا لغير المسيحيين ولا لغير البروتستانيين بأن يكونوا أعضاء في مجلس اللوردات. المادة 3 من قانون التسويةالبريطاني 
اليونان " مش ديني بس كمان مذهبي "
أن المذهب الرسمي للأمة اليونانية هو مذهب الكنيسة الأرثوذكسية الشرقية. المادة الأولى من الدستور اليوناني 
اسبانيا
علي الدولة رسميا حماية اعتناق وممارسة شعائر المذهب الكاثوليكي باعتباره المذهب الرسمي لها. المادة 6 من الدستور الإسباني 

كندا

تم تأسيس كندا على مبادىء تراعى عظمة الرب وحكم القانون.1982 
ايرلندا
نحن شعب أيرلندا نتواضع لربنا المسيح عيسى الذى حفظ آباءنا عبر القرون ونعترف بالتزاماتنا تجاهه إذ نتبنى ونفعل ونمنح أنفسنا هذا الدستور. 
الارجنتين
نحن نؤسس ونصدر ونحكم بهذا الدستور للأمة الأرجنتينية..طالبين حماية الرب مصدر كل عقل ومصدر كل عدل. 1853 دستور الأرجنتين 
الدانمارك
يجب أن يكون الملك من أتباع الكنيسة الإنجيلية اللوثرية. البند 5 من الدستور الدانماركي